قال تقرير منسوب لمجلة السياسة الخارجية الامريكية نشر في الموقع العربي لمحطة السي ان. ان." ان سبعة دول عربية تتصدر قائمة الدول الاربعين الاكثر فشلا في العالم" وبناء علي التصنيف الربع السنوي الصادر عن المجلة بالاشتراك مع صندوق السلام فقد احتلت الصومال المرتبة الاولي في قائمة الدول المنهارة يليها مباشرة السودان ثم العراق وهنا تظهر المفارقة والتزوير الفاضح الذي يكشف تعمد المجلة الامريكية التغطية علي مسؤولية الادارة الامريكية عن الفوضي العالمية والاقليمية والانفلات الامني والاقتصادي والكذب الصريح الذي ازاح العراق من مكانته المفترضة علي صدر قائمة الدول المنهارة والاكثر دمارا بحيث يستحيل علي اي متابع امين ان يقارن مايحدث في العراق حتي بالصومال البلد الذي انهار عام 1990 عام الي درجة تعود فيها شعبه المشتت علي كل خارطة دول العالم علي التعايش مع الفوضي وذلك بعد فشل العالم المبكر من التعاطي مع ازمة هذا البلد وايضا بسبب تقصير وسوء تقدير امريكي بعد ان ارسلوا قوة عسكرية تكفي لاستباب الامن في العالم كله ولكن بسبب العلة الامريكية المزمنة في عدم احترام الشعوب والعمل بمبداء الاعتماد علي القوة وحدها فقد تسببت احداث فردية في مشكلة معقدة بسبب اعتداءات متفرقة علي مواطنين صوماليين الذين قاموا وفي اطار ماهو متاح لديهم من امكانية الرد علي ما اعتبروه اهانة من جنود الجيش الامريكي لشعبهم بالرد بصورة اكثر عنفا وفظاعة وتوحش عندما نكلوا بجثث قتلي الجيش الامريكي وسحلوهم في الشوارع..الصومال الراهن لايوجد فيه مظهر دولة ولكن فيه وضع ومؤسسات خاصة تستحق عناية الباحثين والمهتمين في العلاقات الدولية والعلوم السياسية كاول دولة مخصخصة من الالف الي الياء دون وجود حكومة حتي الامن والعلاج يتبع لشركات خاصة ممولة من الصوماليين الذين يعيشون في الخارج ومايدور فيه الان من من اضطراب وفوضي ناتج عن حروب الوكالة التي تتبناها الادارة الامريكية باسم الحرب علي الارهاب التي افرزت مافيات ارتزاقية بطول وعرض العالم اصبحت حياتها ووجودها مرتبط بوجود فوضي وعنف وارهاب وتلك قصة طويلة.
وجود السودان في المرتبة الثانية في قائمة الدول المنهارة قبل العراق كذب وتزوير صريح يعكس حجم الفشل الاخلاقي الذي اصاب العالم اليوم, نعم السودان منهار ومتفلت وفيه ازمة سياسية لم تشهدها بلادنا منذ استقلالها ولاحتي في سنين الحكم الاستعماري الطويل لكن المقارنة بين السودان والعراق مستحيلة لا في الحجم ولا النوع ولا الكيف بالنسبة للازمات هنا وهناك ولاتوجد قواسم مشتركة بين ماجري وما يجري في البلدين ولافي احتمالات ومستقبل الاوضاع والحلول والمعالجات المستقبلية للسودان والعراق فما الذي يضع السودان في المرتبة الثانية قبل عراق المليون قتيل في رقم قابل للذيادة علي مدار الثانية حيث تضيف الاحداث قتيل جديد ومرفق منهار وانسان معذب في سجون سرية واخري لايعلم مكانها الا الله وذلك في بلد جيشه طائفي وامنه يتحرك باوامر رجال الدين من مرجعيات مختلفة واناس فشلوا في تحقيق الحد الادني من الحياة لشعبهم علي الارض ولكنهم يتنازعون علي سلطات في السماء ومراتب في علم الغيب يحدث ذلك وهم محروسين باقوي قوة عسكرية في العالم ممثلة في الجيش الامريكي وكل مايجري في العراق تتحمل تبعاته القانونية والاخلاقية الدولة الامريكية فلماذا تكذب مراكز البحث والاعلام الامريكي وتخفف من الامرعبر ترف الاستطلاعات الصحفية الغير امينة او دقيقة, وعلي ذكر السودان فماذا فعلت الادارة الامريكية لشعب السودان غير حملات العلاقات العامة التي كرست بموجبها نظام الامر الواقع بتحالفاته المشوهة استنادا واستجابة لاصدقاء الادارة الامريكية من نخب سودانية لاتمثل الا نفسها ولاتتمتع باي سند بل هي معدومة الجذور في الشارع السوداني, الغرض من الاستبيانات والدراسات الاعلامية التي تتعامل مع هذا النوع من المشكلات هو الوصول الي اصل الداء وتشخيص المشكلات ووضع الحلول وليس مجرد ترف سياسي خاصة وان العالم كله بمختلف اقاليمه يقف الان علي فوهة بركان والوضع لايحتمل اختزال الحلول والمسؤوليات, هناك اخطاء مميتة حدثت بسبب اختطاف الحرب علي الارهاب منذ يومها الاول هناك تزوير وتدجيل ممنهج وانحراف عن الحق وانتهاك لكل القوانين التي تواضعت عليها الانسانية في العصر الحديث هناك ضعف وخوار في مواجهة الارهاب في الوقت الذي اصبحت فيه بعض الدول تنافس منظمات الارهاب الذي انتقل من الكهوف الي القصور ولاحديث عن الوجه الاخر للارهاب الذي يتمثل في التضليل لاغراض لا علاقة لها بالحرب علي الارهاب وهناك الجهل المريع من اغلب الدول الغربية الكبري بما يجري في العالم بل بثقافته ومعتقداته وهذه هي الثغرة التي نفذ منها اعداء الحياة والمرتزقة والمزورين بكل اشكالهم والوانهم تجدهم في العراق ممثلين في الظاهرة (الجلبية) نسبة الي المدعو احمد الجلبي امام وشيخ المزورين واول انسان يبيع بلاده تحت سمع وبصر العالم وبثمن بخس.
وتجد امثالهم في كل بقعة من بقاع الارض ممثلة في جماعات تنحرف بالحقائق وتغير الوقائع ولاتبالي اذا ما كانت النتيجة انهيار وطن وامة وشعب. ان ازاحة العراق من علي صدارة الدول المنهارة ووضعه في المرتبة الثالثة يكشف ان ازمة الهروب من مواجهة الحقيقة والفشل الاخلاقي المزمن لايقتصر علي ساسة الادارة الامريكية بل تسرب هذا السلوك الي قطاعات امريكية سياسية واعلامية يفترض فيها الامانة والصدق وهذا لايجعلنا نتجاهل ان اكثر الاصوات الشجاعة التي تعارض الحرب وتجتهد في محاصرة نتائجها وتدين انتهاك القوانين الدولية هي ايضا من داخل الولايات المتحدة الامريكية ولكن وضع العراق قي غير مكانه في القائمة الغير دقيقة عن الدول المنهارة يعكس رغبة تيار كبير داخل الولايات المتحدة يتعمد الهروب من مسؤولية ماحدث في العراق واثاره المدمرة علي الامن والسلم واقتصاد العالم.
اما حول احتلال السودان المرتبة الثانية قبل العراق في تقرير ودراسة مجلة السياسة الخارجية الامريكية فهذا خطاء فني واخلاقي لايغير حقيقة اوضاع السودان المتفلتة ومستقبله المظلم في ظل الفشل والمكابرة الحكومية الي جانب اختطاف قضية دارفور والاتجاه بها الي شواطي اخري تناسب هوي المتامركين الذين يطمعون زورا وعدوانا في "عرقنة" قضية دارفور والباسها ثوب غير ثوبها وتصويرها كعدوان عرقي من مجموعات عرقية وعربية علي وجه التحديد علي مجموعات غير عربية وافريقية مقتفين اثر الظاهرة الجلبية العراقية التي صار لها بفضل الله مدارس تنتشر في كل بقاع العالم وتنشر منهجها في التضليل المنظم وبعيدا عن التقديرات القانونية البحتة لماحدث في دارفور وعن تفاصيل التفاصيل والاثباتات عن الجرائم التي ارتكبت في ذلك الاقليم فهل صحيح ان اصل المشكلة صراع هويات عربية وغير عربية, ام ان اصل المشكلة له علاقة بصراع سياسي داخل ما تسمي بالحركة الاسلامية السودانية بكل مسمياتها المعروفة وذلك علي خلفية صراع داخلي بينهم علي السلطة بعد وفاة الزبير محمد صالح تغمده الله بواسع رحمته اطلق بعدها فريق منهم الرصاصة الاولي في الصراع وكانت دارفور هي المسرح والرصاصة الاولي نتجت عنها تنظيمات والقضية الجديدة جذبت معها القضايا القديمة واطلت بعد تمدد الحريق المطالب المكبوتة منذ زمن طويل بسبب تراكم الاهمال والمظالم وبين فعل ورد فعل وصلت الاوضاع الي ماهي عليه اليوم, ولكن العالم الخارجي اثبت انه لايتحمس لانفاذ العدالة الا اذا كان المتهم يحمل هوية "عربية" وهذه ليست القضية القضية ان في سوداننا وحتي هذا اليوم تسود ثقافة شفهية وتتحول اخطر القضايا المصيرية المتعلقة بقضايا البلاد الي "ونسة" بدلا عن التعامل معها باليات قانونية تحفظ حقوق الناس وتحفظ للمجتمع امنه وسلامه, لذا ومنذ استقلال البلاد عام 1956 فقد مرت كل القضايا والتحولات الكبري مر الكرام ولم تشكل لجنة قانونية بحتة بعيدا عن التاثير السياسي للتحقيق المستقل في اي قضية بالبلاد باستثناء احداث تمرد "توريت" المعروف عام 1955 وحتي هذه اللجنة فقد شكلت قبل الاستقلال بعام واحد, اما اليوم وفي سابقة جديدة من نوعها فكل ما يتعلق بالتحقيق القانوني في قضية دارفور يتم في الخارج لان الحكومة لاتتمتع بثقة العالم ولا بقطاع عريض من شعبها, والخارج الذي اصبح وكيلا ينظر في قضايا السودان فيه ماهو مهني وحرفي في التعامل مع مثل هذه القضايا مثل المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الحقوقية وفيه ما لايعرف ولايدري ولا يدري انه لايدري والخوف من هذا النوع لان البلاد في طريقها الي مواجهات مع الخارج قد تنتهي بواقع يصل الي مرحلة صياغة مستقبلها السياسي والاداري وكل صغيرة وكبيرة فيها بواسطة بيوت خبرة خارجية علي الطريقة العراقية واللبنانية وهناك عشرات الشواهد علي حدوث هذا السيناريو في المستقبل القريب ووحدها حكومة الانقاذ او الجناح الحاكم من الاسلاميين تتحمل امام الله قبل الناس المسؤولية عن وصول اوضاع البلاد الي هذا المصير المخيف وليتهم اتبعوا نصيحة شيخهم الترابي الاب الشرعي لكل هذه المشكلات الذي ادرك منذ اواخر التسعينات ان كل الامور في غير مكانها ولما حاول تدبير المخارج لهم استكثروا عليه التصالح مع الاخر واطاحوا به وصار معارضا بل ومن المضحكات المبكيات اكثر حنكة ودراية وقرءاة للاوضاع من الكثيرين من رفاق الدرب السابقين المتصالحين المتخبطين في دهاليز النظام من الذين لايملكون حلا للبلاد ولا انفسهم بعد ان اصبحوا مجرد "فاقد وطني" غير مفيد لنفسه وحتي للنظام المتحالفين معه بغير رؤية وهدف.
حول ما اورده محمد المعتصم حاكم في هذا الصدد وماله صلة بتطورات الموقف في السودان
في قضية لها صلة بالقضايا اعلاها وما اورده الاستاذ محمد المعتصم حاكم في مقال له بصحيفة سودانيال في حديث له شجون وحرك في النفس ذكريات ايام وصفحات غير منسية من ملف ما كانت تعرف بالمعارضة السودانية في قاهرة التسعينات, نذكر والذكري تنفع المؤمن من ان الغرض من المعارضة اي معارضة صحيحة ليس استهداف الخصم فقط بل ان يكون لها هدف ورسالة وان تكون علي ارض الواقع مستعدة للارتفاع الي مستوي الخطاب الذي تستند عليه لتصل الي اهدافها, معارضة التسعينات والتي كانت القاهرة بمثابة قيادتها المركزية بوجودها المعروف في كل انحاء العالم وضعت اسقاط نظام الانقاذ هدف رئيسي امامها وتمسكت به وباسمه حشدت كل الناس من مختلف الملل والطوائف وحتي المستقلين بخلفياتهم الفكرية في اليسار واليمين ومنذ مطلع التسعينات وحتي لحظة التفكيك التدريجي وحل تلك المعارضة "بالذوق" كما يقول اخوتنا المصريين في مشهد الختام الذي انتهي بحفلة وداعية من نوع غريب في احد القصور الرئاسية المصرية جرت مياه كثيرة تحت الجسر كما يقول المثل وفي هذا قال الاستاذ حاكم "ان بعض الاحزاب تخلت عن الكوادر من المعارضين وكانهم خلقوا ليعارضوا وان الاتفاقيات مع نظام الانقاذ لاتقبل المتشددين واصحاب القضايا المبدئية" وهذه حقيقة ولكن فات علي استاذنا حاكم ان يضيف ان الاتفاق مع النظام لايتحمل ايضا "العقلاء" والمصالحة في حد ذاتها خاصة في ظروف السودان الحالية ليست مرفوضة ولكن كيف والي اين ستقود, ماحدث حتي الان هو عمليات استيعاب متعجل لقوي متباينة ولها ظروف مختلفة بل فيها من لم يعارض النظام ليوم واحد وفيها شرائح كانت معارضة ولكنها ومن داخل مؤسسات النظام تنقض بالليل ماتقوله بالنهار وفيها من اجبره علي التصالح "الكرباج" الامريكي وفيها من وهن منه العظم واحتار عقله وفكره من الذين دفعوا ثمنا مكلفا وصل الي بيوتهم واسرهم وانت سيد العارفين وهولاء بشر ومخلصين ومثل الغمامة الماطرة اينما ذهبوا ياتوا بخير ولكن الظرف العام لايتسع للمخلصين ولا لاصحاب النوايا الحسنة والاموركلها تسير عكس ماتريد الامة وتخدم اجندة سماسرة الفوضي الدولية والتقسيم وبلادنا عمليا تخضع اليوم لاستعمار واضح لا لبس ولاغموض فيه ووحدة البلاد مهددة عمليا علي الرغم من عبارات المجاملة واطنان الاشعار والمجاملات اللفظية وسير الامور علي الارض في جنوبنا العزيز لايبشر بخير, والجنوب ووحدة التراب السوداني امانة والتفريط فيهما خيانة مابعدها خيانة.
رفاق الامس الذين ذكرتهم في مقالك هم خلاصة الشعب والسودان القديم المتجدد اذا جاز التعبير فقد عرفانهم في ساعات العسرة علي الرغم من تباين المذاهب والافكار وعلي ذكر حزب الامة وصديق بولاد ومهدي دأود وحسن احمد حسن وصلاح جلال ومكتب عمارة الثورة فقد كنا نختلف معهم وننتقدهم علي ورق صحف ذلك الوقت ولكننا نبداء يومنا بقهوة الصباح من هناك وبعيدا عن الانطباعات الشخصية ومابيننا من الود والاخوة لم ينقطع حتي هذه اللحظة ولكن هذا النفر اتي الي المعارضة من قلب السلطة والحكم ولكنهم دخلوا الحكم وكما دخلوا منه خرجوا ولا يمنع الناس اختلاف فكري اومذهبي من قول الحقيقة والمثل يقول الشهرة الكاذبة تجف بحرارة الاختبار وهذا النفر اضف اليهم مأمون شرفي واحسان كزام والكثيرين من شباب حزب الامة اختبروا بوجودهم في السلطة وبالقرب من مغريات النفوذ والمال ولكن الكل يعرف الي اي درجة قد تعفف هولاء المخلصين وكيف انهم بعد ذلك صمدوا وعارضوا هذا النظام بقوة وشرف وانا اتحدث عن افراد عرفتهم وليس عن حزب والمسيرة مستمرة وهذا النفر يعيد سيرته الاولي ويكافح في المنفي من جديد كل علي شاكلته ويواجه قدره ومسؤولياته ومثلهم فقيري حمد الذي اعرف ان شهادتي فيه مجروحة ومثله كل من ذكرتهم من شباب الحزب الاتحادي امثال جهاد والشيخ الحسين ومحمد زين وزملاء صحيفة الاتحادي بلا استثناء وابناء العمومة القوميين امثال احمد محمود وغيرهم من متصوفة الحزب الشيوعي امثال صلاح ابوجبر ولن يغيب عن الذاكرة الراحل المقيم وشيخ المجاهدين محجوب سيد احمد الذي حضر الي القاهرة من الكويت بصدر مفتوح بعد عملية جراحية مطلع التسعينات ولم يتمهل لتنقضي فترة النقاهة التي اوصي بها طبيبه وتحول ذلك الشيخ السبعيني الي كتلة من النشاط والحيوية يمشي كل الدروب من اجل ابراز الواقع الجديد الذي اصبحت عليه اوضاع العمال في سودان مابعد الانقاذ وهذا هو السودان الذي لاتحده التنظيمات السياسية والحزبية والقصة لا تنتهي فقد رحل وديع خوجلي في ظروف معروفة فهل تكرم اي من المتصالحين مع النظام بزيارة اسرته في امدرمان ليقول لهم ان ابنهم لم يروح ضحية مغامرةغير مشروعة وانما كان معارضا ووطنيا ومخلصا ومتجردا وهناك الكثيرين من امثاله الاحياء والاموات من عكسريين ومدنيين وعلي ذكر شهداء القضية فهل مر علي الخاطر عمر العقاد الشيخ المكافح العابد الزاهد الذي كان وبدون تكليف حزبي يقوم بمهام وطنية ولكنها انسانية بحتة تتعلق باوضاع المناضلين من الوان الطيف المختلفة خلال مطلع التسعينات, لقد تفاني ابناء الشعب السوداني علي عكس ما حاولت ان تصورهم الدعاية السوداء لذلك الزمن الغابر ووضعوا اساس سودان واعد مفترض علي صعيد السياسة والاعلام وحتي الاداب والفنون وحيا الله ذكري الزين صالح ومركزه ولسان حالهم جميعا " يقول انا كم رعيتك والامور عصية وبذلت يا سودان ما ملكت يدي" خطورة الموقف الراهن لاتتوقف عند محاولة تجاوز ذلك الواقع الذي شيد بالعرق والدموع والبذل واتسم بالتضحيات النادرة وانما في ان سودان اليوم المحتل عمليا بالجيوش الاجنبية البلد الذي فقد سيادته مثل لبنان وغيره من البلاد التي اصبحت لا تستطيع ان تحرك حجرا دون ان تستشير الخارج سودان اليوم في امس الحوجة الي من يملاء الفراغ الناتج عن عدم اعتراف العالم بالوضع الراهن لاسباب تتعلق بانعدام الثقة وغيرها من الاسباب وهذا هو الوقت الذي كان يجب فيه ان تكون في الوسط معارضة مؤسسة وقوية وفاعلة ولديها اجندة وطنية لكي تقول للخارج نحن هنا بدلا عن الفراغ المحتمل الذي ستسده جهات وقوي اجنبية بينما يتحول اهل البلاد الي متفرجين كما هو حادث الان وذلك بسبب تحول المعارضين السابقين الي موظفين في حملات العلاقات العامة الاسعافية والقصيرة الاجل التي لن تفيد لا السودان ولا حكومة الانقاذ . التحية لرفيق الدرب الاستاذ محمد المعتصم حاكم والي كل اخوانه الذين يتعلقون بقشة الحفاظ علي وحدة التراب السوداني وعودة جنوب البلاد الي حظيرة الوطن الام معافي بعد خلاصه من ذيول وووكلاء الاستعمار الجديد و الانفصالين في الشمال والجنوب .