تدهورت الاوضاع الامنية في منطقة ابيي المعروفة في حدود اقليم كردفان مع الاقليم الجنوبي في المنطقة المتنازع علي سيادتها بين الجنوب والشمال بسبب اتفاقية نيفاتشا الموقعة بين حكومة الانقاذ والحركة الشعبية لتحرير السودان برعاية امريكية.
قالت مصادر داخل السودان وفي منطقة الخليج ان قوات الجيش الشعبي التي كانت قد خاضت معارك سابقة مع المواطنين في تلك المنطقة قد استغلت حالة الفوضي والارتباك التي سادت البلاد في اعقاب الهجوم الذي قامت به حركة العدل والمساواة علي الخرطوم واقدمت علي ارتكاب جرائم حرب في منطقة ابيي بعد ان قصفت المدنيين بالاسلحة الثقيلة وحاصرت النساء والشيوخ والاطفال ومنعت دخول الامدادات الغذائية والطبية الي المنطقة, وبينما يتهم الجيش الشعبي الجيش السوداني بدعم المدنيين من سكان المنطقة علي العكس من هذا الادعاء من المعروف ان الحكومة المركزية في الخرطوم قد ظلت وحتي الان تقصر في حماية المواطنين في تلك المنطقة الي درجة انها تجاهلت حتي محاسبة الحركة الشعبية وحكومة الجنوب عن انتهاك اتفاقية نيفاتشا بعد ان استوردت حكومة الجنوب في الاشهر الماضية شحنة اسلحة ثقيلة وهجومية كشفت عنها واحتجزتها الحكومة الكينية التي قالت انها احتجزت تلك الاسلحة الثقيله ومن بينها دبابات لاتزال محتجزة في احد الموأني الكينية لانها تمارس دورها الرقابي والاشرافي في تنفيذ اتفاقية نيفاتشا مما يؤكد عدم تدخل الحكومة المركزية في هذا النزاع من الاساس ان لم يكن تفضيلها اتخاذ موقف شبه حيادي لارضاء شريك الحكم الممثل في الحركة الشعبية مما يسقط حجج الجيش الشعبي المتكررة بدعم الحكومة للمدنيين في منطقة ابيي, وجاء في الانباء ان سوق المدينة وعدد كبير من المنازل قد احرق بينما فر المئات من المدنيين من النساء والشيوخ والاطفال دون ان يجدوا استجابة لصيحاتهم واستغاثاتهم المتقطعة, وتفيد المصادر ان القتال مستمر بين سكان المنطقة وقوات الجيش الشعبي وحكومة الجنوب بطريقة غير متكافئة وان اعدادا كبيرة من المواطنين تحاول دون جدوي الوصول الي مباني الامم المتحدة ولكن استمرار القصف والقنص يحول دون ذلك, ومن المعروف ان منظمة الامم المتحدة قد سحبت موظفيها من المنطقة المتوترة دون تقييم الموقف او اتخاذ اي اجراءات احترازية لمنع التدهور الذي كان متوقعا وحماية المدنيين من بطش الجيش الشعبي ومليشياته المتعددة, هذا ومن ناحية اخري لم يصدر اي تعليق رسمي من حكومة الخرطوم حتي هذه اللحظة حول الاوضاع المتدهورة والواقع الماسوي الذي يعيشه سكان تلك المنطقة.
بينما جاء في انباء لاحقة ان الوضع الامني والانساني يتدهور بسرعة شديدة في مدينة ابيي والمناطق المجاورة حيث اكد شهود العيان ان عشرات الجثث لاتزال ملقاة في الشوارع وطرقات المدينة بينما العديد من الجرحي وضحايا المعارك من المدنيين ينزفون دون ان يتلقوا اي علاج او اسعافات اولية مما يرشح عدد القتلي الي الارتفاع في الساعات القادمة.