اقراء لاحقا المزيد من المتابعات والتحليلات حول احتمالات الوضع السياسي في مصر و اخطر مرحلة تمر بها الدولة المصرية منذ قيام ثورة يوليو 1952
العديد من الاسئلة وعلامات الاستفهام الي اين انتهي مشروع ثورة يوليو والكتلة القومية والناصريين والاشتراكيين العرب
البرادعي حالة انفعالية معدومة الجذور في الشارع المصري قد تمهد الطريق للمشروع الاخواني لكي يحكم سيطرته علي الاوضاع عبر الانتخابات
حركة الاخوان المسلمين المحظورة هي الاكثر تنظيما وانتشارا في الشارع المصري عبر سيطرتها علي معظم النقابات المهنية في مصر الي جانب تزايد نفوذها الاقتصادي المتنامي الذي تقابله حركة سياسية نشطة تستفيد من حالة الاحباط التي تسود الشارع المصري بسبب الاوضاع الاقتصادية المتردية والتي ذادت تدهورا نتيجة للمغامرات الامريكية في المنطقة
واين ستقف المؤسسة العسكرية من مجمل التطورات السياسية المرتقبة في مصر
ابيي بعد الحريق
2008-05-22
محمد فضل علي
الحكومة والحركة يتبادلان الاتهامات
تجار الحروب وسماسرة البترول وراء احداث ابيي الاخيرة
الاستعمار يعود من الابواب الخلفية في البلاد المنقوصة السيادة
روجر ونتر يلعب دور المندوب السامي الامريكي في جنوب السودان
توقف هدير الحرب في منطقة ابيي الي حين وخرجت اطراف الصراع تحصي الخسائر اذ لاتوجد ارباح في الاصل, معسكر الحركة الشعبية الشريك الرئيسي في الحكم خرج عن صمته بعد انتهاء مؤتمر الحركة الشعبية الاخير وجاء في الاخبار انرئيس الحركة الذي اعيد انتخابه قال في اول تعليق له علي احداث ابيي امام حشد جماهيري في مدينة جوبا بجوار ضريح زعيم الحركة الراحل جون قرنق, ان الجيش السوداني قتل المواطنين في المنطقة علي خلاف الرواية التي صدرت من الناطق الرسمي للقوات المسلحة والكثير من المراقبين وشهود العيان الذين اكدوا اعتداء قوات الجيش الشعبي علي المواطنين والقوات المسلحة في عمل مدروس ومخطط له. وقد اتت هذه التطورات بعد ان اسندت حكومة الجنوب ملف ادارة المنطقة المتنازع عليها الي ادوارد لينو الذي قام باعمال استباقية وخرق اتفاقيات السلام في المنطقة, ولكن النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس الحركة الذي يبدو انه لايمتلك المعلومات الصحيحة عن الذي دار في منطقة ابيي اصدر من جانبه قرارابسحب قوات الجيش الشعبي في محاولة لنزع فتيل الانفجار الي حين التقاء رئيس الجمهورية المشيرعمرحسن البشير كما قال في خطابه الاخير من اجل ايجاد صيغة عادلة لحل المشكلة المتطورة التي باتت تهدد اتفاقية السلام المبرمة بين الحكومة والحركة الشعبية.
وقد تدهورت الاوضاع في منطقة ابيي بصورة مفاجئة بعد ظهور شخصية امريكية مشبوهة علي مسرح الاحداث ممثلة في شخص المدير السابق لبرنامج المعونة الامريكي روجر ونترالذي شارك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته الحركة الشعبية بعد احداث ابيي مباشرة وبينما قالت مصادر ان الرجل يعمل مستشارا في الظل لحكومة الجنوب والحركة الشعبية نفت الاخيرة نفيا قاطعا هذه الاتهامات وقالت ان ونتر مجرد صديق للحركة الشعبية واضافت نفس المصادر قائلة ان ونتر يعمل مستشارا متطوعا لديها, وكانت قيادات في الحزب الحاكم المؤتمر الوطني قد شنت هجوما عليونتر وقالت انه شخص خطير ولديه مواقف معادية من القضايا الوطنية علي حد تعبيرهم, وقد تضاربت اقوال المسؤولين في الحركة حول وظيفة ودور الرجل الامريكيالجنسية فبينما نفي وزير شؤون الرئاسة بحكومة الجنوب الدكتور لوكا بيونق ان الرجل يعمل كمستشار في منطقة ابيي ولكنه عاد و قال بان الحركة تستعين به لتحسين علاقات الخرطوم مع واشنطون.
ومن مجمل التطورات الجديدة في منطقة ابيي الحدودية الغنية بالنفط يتضح ان سباقا دوليا من بعض رجال المال والاعمال وتجار الحروب قد بداءيعمل في اختراق القضايا الشمالية والجنوبية العالقة في اتفاق السلام خاصة الجزء المتعلق بمنطقة ابيي في محاولة للنفاذ الي المنطقة حتي لو كان الثمن هو الدمارالمؤقت الذي نراه الان ثم تعود نفس القوي الاجنبية لاحقا للعمل في تجارة الانقاض باسم اعادة البناء ومن ثم الهيمنة الاقتصاديةوهي لعبة اجاد استعمالها وكلاء الاستعمار في كل مكان وزمان وهذا لاينفي بالطبعالقصور والاستعجال الذي صاحب اتفاقية نيفاتشا التي تعمدت الادارة الامريكية المأزومة استعجالها للتغطية علي سجلها العامر بالجرائم والانتهاكات باعتبارها انتصارا ادبيا وسياسيا هي في امس الحوجة اليه للظهور به امام العالم والمجتمع الامريكي وعلي نفس القياس فان اطراف الاتفاقية في الحكومة والحركةلاتهتم كثيرا بالمشاركة الشعبية والجماهيرية في قضايا البلادالمصيرية وغير المصيرية علي اي مستويفنزل عليهم العرض الامريكي بابرام وتوقيع اتفاق نيفاتشا برادا وسلاما ولكن الي متي وقد بداءت الالغام الموقوته في الانفجار واحدا بعد الاخر والمشكلات السياسية تذداد حدة وتعقيدا وبينما الحكومة منخرطة في التعبئة والتجييش ومحاولة تخطي اثار الهجوم الاخير لقوات العدل والمساواة وترقيع الموقف السياسي والاستعداد لما هواتي من تطورات واحداث في مسلسل الاستنزاف السياسي الذي يبدو انه بلا نهاية حيث تعمل الحكومة بسياسة اطفاء الازمات وما ان تنتهي من واحدة حتي تستعد لاطفاء الحريق الاخر, اما الحركة الشعبية فمن جانبها تراقب الموقف ولديها علي عكس الشريك الرئيسي في الحكم عشرات الخيارات المصحوبة بضمانات دولية بلاحدود للتعامل مع كل الاحتمالات.