جاء في الاخبار ان حكومة جنوب افريقيا قد اصدرت اوامرها للجيش بالتصدي للعنف والمذابح التي ترتكب ضد المهاجرين الافارقة وذلك بعد فشل سلطات الامن في احتواء الموقف والسيطرة عليه بعد ان انتقل العنف الي اجزاء واسعة من البلاد وقد اندلعت هذه الاحداث علي خلفية الغلاء والازمة الاقتصادية في جنوب افريقيا حيث تعتقد الشرائح الفقيرة في ذلك البلد بان المهاجرين من الفقراء الافارقة قد ساهموا في الازمة الاقتصادية التي تشهدها بلادهم وقد تسببت الاحداث الاخيرة في ماساة انسانية حيث قام عدد من المهاجمين بحرق المهاجرين احياء وتقطيع اجسادهم وقد لجاء المهاجرين المذعورين الي اقسام الشرطة والكنائيس في محاولة للنجاة ولكن المهاجمين اقتحموا الكنائيس ومراكز الشرطة وقام بقتل وسحل المهاجرين الافارقة واغلبهم من الدول المجاورة لجنوب افريقيا وامام العجز عن السيطرة علي الموقف اصدرت سلطات جنوب افريقيا اوامرها للجيش بالتدخل لاحتواء الموقف واعتقال المتسببين في الاحداث والمحرضين عليها.
ومن ناحية اخري فقد اجاز الكنيست الاسرائيلي قرار مشروع جديد يمنع التسلل الي اسرائيل ويقضي القانون الذي عارضه شخص واحد مقابل 21 عضوا دعموا القرار بسجن اي متسلل من دارفور مهما كانت اسبابة او كونه لاجئ يصل الي اسرائيل من منطقة دارفور ويقول مشروع القانون ان السلطات تستطيع ان تحتجز اي شخص متسلل من دارفور لمدة 18 يوم دون الحوجة الي عرض علي قاضي وقد ثبت القانون ايضا مايعرف باسم الابعاد الساخن من البلاد ويفسر مصطلح الابعاد الساخن بتدابير امنية فوق العادة تتخذ في حق الشخص المبعد من اسرائيل حتي لايفكر في العودة والمعروف ان عددا كبير من مهاجري دارفور ومن بينهم نساء واطفال وعجزة قد عانوا من مرارة الاجراءات التعسفية في الجانب المصري والاسرائيلي من الحدود عندما تقطعت بهم السبل دون اي دعم من منظمة الامم المتحدة, ويمضي مشروع القانون العنصري في الكنيست الاسرائيلي قائلا بعدم اطلاق سراح المتسلل او المهاجر لان المنطقة التي اتي منها تشهد اعمالا تهدد الامن الاسرائيلي في اشارة الي مصر ويوصي مشروع القانون باحتجاز المتسلل والتعامل معه باعتباره منظمة او جهة ارهابية باعتبار الجهة التي اتي منها, وقد قدم مشروع القانون للكنيست الاسرائيلي نائب وزير الامن الداخلي في الدولة العبرية, ومن المعروف ان اسرائيل دولة دينية وعقائدية منغلقة في المقام الاول وتعتقد ان اي احتكاك مع الشعوب والعقائد الاخري قد يشكل خطرا علي وجودها اذ انها تعاني في الاصل من مشاكل المواطنين غير اليهود الذين يتمتعون بحقوق شكلية في الدولة العبرية.
ومن المعروف ان موجات من المهاجرين من ابناء اقليم دارفور الذين اصبحوا مكشوفي الظهر نتيجة للتسويات السياسية التي تمت في السودان وتخلي المنظمة الدولية عنهم قد قاموا بالتسلل الي دولة اسرئيل في رحلات شاقة ومحفوفة بالمخاطر والتعرض لاطلاق النار داخل الحدود المصرية والاسرائيلية في وقت واحد وياتي القانون الجديد في الدولة العبرية كضربة لمجهودهم في الحصول علي ملاذ امن الي حين اصلاح اوضاع السودان المعقدة.