تماما وكما هو متوقع ومع اقتراب موعد الانتخابات الامريكية عندما يبداء شركاء الجريمة في القفز من مركب الادارة الامريكية الغارقة في الجرائم والفساد والانتهاكات المريعة والكذب والتحايل دون اكتراث لدماء وعذاب ملايين الابرياء العراقيين ولاحتي دماء المضللين من جنود الجيش الامريكي الذين ذج بهم في معركة بلا معترك نتج عنها تخريب وتدمير السلم والامن الدوليين وازمة اقتصادية طاحنة اصابت اثارها كل ركن في ارجاء المعمورة بداءات بعض الدوائر الامريكية تتحدث بالصوت العالي وبادق التفاصيل عن الخطوط العريضة لما جري في العراق من فساد خطير ونهب وتحايل لتبرير استمرار جرائم الحرب التي شاركت فيها الادارة الامريكية مع منظومة التشيع السياسية العراقية الايرانية والمستمرة منذ اللحظات الاولي للغزو الغير قانوني للعراق وحتي هذه اللحظة.
وقد تناقلت وسائل الاعلام العالمية ماصدرعن وزارة الدفاع الامريكية البانتجون اليوم حول الفساد والتحايل علي القوانين والكذب الذي نتج عنه تبديد ملايين الدولارات في مهمات وهمية في العراق بواسطة شركات الامن الخاصة وقد جاء في موقع هئية الاذاعة البريطانية منسوبا لوزارة الدفاع الامريكية انها قد اكتشفت بعد التدقيق في حسابات ان مبلغ 8 مليارات قد صرفت للمتعاقدين الامريكيين والعراقيين دون مراعاة القوانين الفيدرالية المتعلقة بمحاربة الفساد وقال التقريرعلي سبيل المثال ان شركة امريكية حصلت علي مبلغ 11 مليون دولار دون اي سجل بالمواد والخدمات التي قدمتها في المقابل, كما قال الخبر ان عملية التدقيق الحسابي قد غطت الفترة مابين 2001 و2006 وشملت مبالغ صرفت في 180 الف معاملة تجارية قام بها الجيش الامريكي انطلاقا من قواعد في مصر والعراق والكويت وقال التقرير في اخطر فقراته ان ملايين الدولارات صرفت عدا ونقدا دون اي اثر يبين السلع والخدمات التي صرفت من اجلها وقال موقع هئية الاذاعة البريطانية ان التقرير قد نشر اثناء جلسة استماع للجنة مختصة في مجلس النواب الامريكي, وقال رئيس اللجنة الديمقراطي ,هنري ان الجرحي من جنود الجيش الامريكي يعانون في الحصول علي الطعام بينما يحصل البعض علي الملايين بدون حساب, كما قال التقرير ان وزارة الخارجية الامريكية اقرت في اكتوبر الماضي بسوء ادارة اموال صرفت علي تدريب الشرطة العراقية بلغات جملة المبالغ 1.2 مليار دولار يقول الجانب الامريكي بعدم معرفة الطريقة التي صرفت بها وكيف.
وعلي ضوء هذه التقارير الاولية عن اوضاع العراق في ظل الاحتلال الامريكي وسيطرة اليمين الشيعي الموالي لايران داخل وخارج الحكومة العراقية العميلة فمن المتوقع ومع اقتراب الانتخابات الامريكية ان تجد الكثير من اسرارهذه الفترة طريقها الي النشر وبعضها قد يفتح جدلا قانونيا واسعا علي الصعيد الدولي وداخل الولايات المتحدة الامريكية خاصة الجانب المتعلق بسيطرة المليشيات الشيعية وجرائم الحرب التي ارتكبتها بمساعدة وتسهيلات من الحكومة العراقية الي جانب قضايا الفساد في فترة لاتقل ظلما وظلاما عن ما ارتكبه النظام النازي منتصف الاربعينات اذ سيستحيل الفصل بين موقف الادارة الامريكية والمليشيات الشيعية والحكومة العراقية والايرانية القانوني من ارتكاب جرائم الحرب والكذب والتضليل عما حدث في العراق خلال فترة الاحتلال التي احيطت تفاصيلها بسرية متعمدة للتغطية علي اكبر جريمة ضد الانسانية ترتكب في مرحلة مابعد الحرب العالمية الاخيرة.