معالم واشجان وملامح من السودان القديم الذي كان ذلك البلد الحر الموحد المتماسك المتطلع للاستقرار السياسي وغد افضل والامل الذي نحرته الشعارات والاوهام العقائدية في قوي اليسار واليمين التقليدية ومزقته الاطماع الخارجية
الميرغني يقول البشير له مواقف وطنية مقدرة ويحمل تيار الترابي المسؤولية عن مصادرة املاكه
2008-06-15
في الاتجاه المعاكس لرئيس تجمع المعارضة السابقة
حاتم السر علي
يشن هجوما شديد اللهجة علي الحكومة والبرلمان بسبب قانون الانتخابات ويقول
انهم يستعملون اغلبية ميكانيكية لتمرير ما يريدونويجعلون الاخرين بلا اهمية
قال السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي وتجمع المعارضة السابق في تحقيق صحفي مطول امس الاول ان للرئيس عمر البشير مواقف وطنية مقدرة ومشهودة ولايمكن تجاهلها بينما اتهم ضمنا تيار الدكتور حسن الترابي الذي كان يسيطر علي الاوضاع خلال العقد الاول من حكومة الجبهة الاسلامية بمصادرة ممتلكاته وقال ان ماحدث قد تم بسبب تصفية حسابات وتفكير ضيق وفي اشارة منه الي دكتور حسن الترابي قال الزعيم الاتحادي في رده علي الصحفي عادل سيد احمد الذي اجري معه الحوار" في تاريخنا مع الظالمين نجد ان السحر دائما ينقلب علي الظالم" ومن ناحية اخري وفي الاتجاه المعاكس من حديث السيد محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة السابقة شن حاتم السر علي القيادي الاتحادي الناطق الرسمي باسم ما قال انه التجمع الديمقراطي هجوما عنيفا علي حزب المؤتمر الوطني الحزب الحكومي الوحيد في البلاد والبرلمانوحذر حاتم السر في تصريح صحفي تم توزيعه علي نطاق واسع الحكومة من نوايا رئيس البرلمان الحكومي اجراء استفتاء للقوي السياسية المشاركة في البرلمان حول قانون الانتخابات مؤكدا ان مردوده سيكون سلبيا علي عملية التوافق بين القوي السياسية وقال ان الاصرار علي السير في هذا الطريق سيعرقل عملية الوفاق الوطني واتهم حاتم السر الحكومة والبرلمان بالتدبير عبر النويا المبيتة لتمرير قانون الانتخابات بما يوافق رغبات الحزب الحاكم كما حدث مع قوانين اخري في اشارة منه الي الي قانون الاحزاب الذي اجيز رغم مقاطعة كتلة التجمع الوطني في البرلمان, وقال السر ان الاتفاق كان يقوم في الاصل علي حسم القضايا بالتوافق وليس التصويت ولكنهم يستعملون اغلبية ميكانيكية تمرر كل مايريدون ويجعلون وجود الاخرين بلا اهمية كما اتهم الحزب الحاكم باستخدام ورقة التوافق للاستهلاك السياسي وقال انهم يرفضون التوافق عبر الابواب ويطلبونه عبر النوافذ.
هذا وتعكس تصريحات خاتم السر علي حالة عدم الثقة التي تسود بين اطراف الشراكة السياسية من المعارضة السابقة وحزب المؤتمر الحاكم, ومن المعروف ان الزعيم الاتحادي قد كان اعلن عن نيته العودة النهائية للبلاد بعد ان ارسل وفدا للمقدمة الي الخرطوم ولكنه عدل عن الفكرة ربما بسبب الظروف والتوتر الامني الذي ساد البلاد بعد احداث امدرمان الاخيرة ولايتوقع اي انفراج في الازمة الحالية بين كتلة المعارضة السابقة المشاركة في البرلمان والحكومة التي بدورها لن تتراجع في الغالب عن خططها السياسية للهمينة التامة علي مقاليد البلاد عبر غطاء دستوري يتم عن طريق توفير مشاركة استيعابية محسوبة لبعض القوي السياسية لان الحكومة تدرك بعدم وجود خيارات افضل من ذلك لدي القوي السياسية التي تشاركها الحكم علي المستوي الوزاري والنيابي في البرلمان.