تذداد حدة القتال الذي تجدد وتتسع رقعته داخل الارضي التشادية مع كل يوم جديد حيث يبدو ان الامر قد تحول الي حرب بالوكالة تخوضها المعارضة التشادية ضد نظام ادريس ديبي من جهة وبعض حركات دارفور ضد حكومة الخرطوم من جهة اخري, وفيما يبدو انه اشبه بعملية الردي الثاري علي هجوم حركة العدل والمساواة الاخير علي مدينة امدرمان تجدد القتال داخل الاراضي التشادية وعادت حكومة ادريس ديبي واتهمت السودان وقالت ان الجيش السوداني يشارك في العمليات الحربية التي تجري داخل اراضيها وكالعادة فقد توعدت برد قاسي علي ما اسمته بالاعتداءات المتكررة للحكومة السودانية علي اراضيها ودعمها لما وصفه الناطق الرسمي باسم الحكومة التشادية بالمرتزقة في اشارة منه الي جماعات المعارضة في بلاده فيما فسرت مصادر الحكومة السودانية هذه الاتهامات بان الحكومة التشادية تعاني من الهزيمة وفقدت اتزانها ولم تعد اقوالها معتمدة ولكن مصادر الحكومة السودانية لم تنفي صراحة دعمها للمعارضة التشادية.
حرب الوكالة الدائرة بين السودان وتشاد حرمت ملايين الناس المحرومين اصلا من ابسط مقومات الحياة في البلدين بسبب الفساد وحروب الصراع علي السلطة من عائد الموارد البترولية الجديدة في السودان وتشاد كما ادت الي اذدهار تجارة السلاح الدولية التي تستنزف الموارد المالية في البلدين, ومن ناحية اخري وفي اطار الفعل ورد الفعل بين تشاد والسودان فان الاعلام شبه الحكومي وانصار الحكومة السودانية لم يخفوا حماسهم ودعمهم الاعلامي الواضح لعمليات المعارضة التشادية بل تولت بعض الصحف شبه الرسمية التغطية المباشرة لما يدور في تشاد وبدت وكانها تتابع اخبار معركة داخلية في السودان.
صحيفة اخبار اليوم السودانية ظلت علي حسب مانشرته في موقعها علي شبكة الانترنت علي اتصال تلفوني ومتابعة دائمة مع مصادر عسكرية وسياسية تشادية ونقلت تفاصيل المعارك الدائرة وعدد المدن التي تم الاستيلاء عليها من قبل المعارضين التشاديين واكثر من ذلك فقد قالت صحيفة اخبار اليوم في انباء غير مؤكدة منسوبة الي مصدر في المعارضة التشادية من ان قوات المعارضة تقف علي مشارف العاصمة انجمينا وانها ستسقطها بعد معركتين حاسمتين حسب ما اوردته صحيفة اخبار اليوم.
وعلي صعيد اخر وفيما يبدو ان حكومة الرئيس ادريس ديبي تعاني من مشكلات سياسية وعسكرية حقيقية علي الارض فقد اتهم الرئيس التشادي القوي الاوربية بالتامر مع جهات دولية اخري لم يذكرها بالاسم علي بلاده, وقد توعد وزير الاعلام التشادي محمد حسين الحكومة السودانية برد قاسي وقريب بسبب تدخلها في القتال الدائر في بلاده علي حسب قوله, وفي هذه الاثناء فقد تلاحظ ان الحكومة الفرنسية الحليف القديم لتشاد لم تظهر اي حماس في هذه المرة للدفاع عن حكومة حليفها ادريس ديبي فيما فسره البعض بانه عملية سحب تدريجي للحماية والدعم الفرنسي من الحكومة التشادية.